نصوص شعرية

مرور

أراكِ
تمرّين بيني وبيني
فبعضي ينادى عليك
وبعضي يكابد منّى
فلا فرحة
تحدّث عنكِ
ولا أمل ..
يصطفيه التّمني..


وحدة


على مقعد الليل وحدي
فلا امرأة
 على مقربه
ولا بعض عطر يمرُّ يغنى
أنا متعب
وضجّ مكاني
ولا أملك الصبر حتى التفاني. 

سأمضى

ليس لكِ الآن شيء
سوى أنّكِ
في حلقي غُِصّة
فأنتِ التآمر
وسرد رجيم
لألعن قصة
يا من سلبتِ وجودي منّى
كأفدح لصّة
سجينك منذ بدأنا الطريق
وما نلت منك
سوى كل خِسّة.

ردّ أعرفه

حين سألت الوردة عنك ..
أجابت:
إنكِ
محض شذاها .

باردة

أحبك جداً
وأنت جبال الجليد .
وأعذاركِ/ ما لها من حدود ...
فأين الذهاب؟
ومنّي أنا قد غدوت الطريد .


امرأة لا تستحق
عن أي شيء تأسفينْ؟
وأنا الذي طرّزت وجهي فوق جلدكِ رغبة
وبكل لونٍ تشتهي .
وأنا الذي من فوق أوجاع التعالي
أنزلتُ كبراً لا يليق
فغدوتِ أغنية تفيض عذوبة
عزفاً لكل المتعبينْ
وأنا الذي أطلقت نبضك صارخاً / وسمعته
رغم المسافات التي ما بيننا
ومواجع السفر الحزين .
وحملت أقداري إليك
... فكنتُ تسلية لديك؟
وبكل ما منيّتُ قلبي تلعبينْ .


امرأة خنجر

قد كنتُ آخر فرصةٍ
جاءت إليك من البعيد
ألقى بها قلبي إليك بشوقه فرميتها
فإذا البعيد تساقطت منه الشموس
عن الوجود بحبه أضحى طريدْ .
أنا لم أشاهد في حياتي خنجراً
متغمداً جسد امرأةْ !!

امرأة مستحيلة

كم من حريقٍ
يا امرأة
أودعتهِ رجلاً بريء؟
أنتِ الذهاب المستحيل ،
وليس عنك من الحضور
سوي التّمرّد واعتقال الياسمين
هذا لأنكِ قنبلاتٌ
و القنابل مالها أبداً ضمير.                  


امرأة صماء

سُحقاً لنبضكَ
يا أيها القلب المؤبد للعطاء
فلم يصبك من الوجود سوى العناء
حتى التي اخترتها ...
من بين آلاف النساء
أضحت عليك مساحة ضمن الشّقاء .
فلسوف أمضى عازفاً
وكفى وقوفاً
عند جدران هنا ...
رسمت عليها ذي الشروخ كآبة
وإتاحة نحو السقوط .
فلسوف أمضى للبعيد
وأفجّر القلب الغبي..!
كي لا أكون بأمره رجلاً شقي ..!
ويدوسني تعب ٌ جديد..

امرأة معقدة

أيا طفلة تعبث الآن حولي
لماذا ظننتِ  / بأني فراغ ؟
وأنّك من تقدرين
على أن تشدي ضلوعي إليك ِ
فأبدى خضوعي بين يديك .
هزيل خيالك جداً ...
أنا رجل قد أكون ودوداً
نسيجاً من الشعر والحلم والأمنيات
تنام على كتفيه الطيور
لديّه مفاتيح كل الحقول
وينثر كل صباح ...
على شرفات الشروق عطوراً
ووشوشةً  يقتضيها الغروب.
فيا ليت ما كان منك غرور !
ويا ليته سقطة في ضجيج التعالي !
ولكنه عُقد
وانكسار
وثرثرة مالها من قرار .
أعيدي شرائط شَعرك
ألعابك المستفزّات
ووجهك هذا القديم
لصندوقك الحجري ،
أيا شهقة من غبار كثيف
وقد مرّ بى ..
فيا لك من سخف داهش .
فكفاكِ ..وكوني على قدْر أنك بعض دخان
وهًشّي  على روحك الذّبول
فأنتِ مبددة   بالغياب
فمن أين آتي لقلب بحسّ ونبض .؟
دفعتك عنّى بلطف ورفق
فلست الضّليع ... بسخف النساء
ولا من يجيش وقتاً لهن .
فذاك خطابي / ولا صوت فيه ..
ولا لمحة من صراخ الغضب
أتنسبن  أنكِ فوق اللهيب
وأنك دائرة من حطب..؟!!
ويكفي بأني تسيَّدتُ حلمي
و لم أتجاوز حدَّ الأدب .

امرأة هامشية

هل كان حباً
أم دوارَ مراكبٍ..
مشوارها قيد العذاب؟
هل كان حباً يا ترى ؟
أم كبوة محكومة بيد الضباب؟
قد خاب ظنّكِ
 يا امرأة
لترينني أنى بعيد
وحروف أسمي
بين أحرف اسمكِ
قلقٌ عنيد ..
وقليبكِ..
قد كان بعضَ سجائر
ما بين همس أصابعي
صخب شريد .. 

امرأة طارئة

أيَا سخفَ الذكريات
أيَا لقطة ًباهته ...!
أيا وجعاً في ضمير ِالأماني
مسممةَ قاتله..!!
وساخطةَ..
على كلِّ شيءٍ ..
وبالحبِّ جاحدة ٌكافره ...
فمن أنتِ كي تسلبيني جيوشي
فمثلك جعجعة فارغةْ ...
وما أنت غيرُ غبار ٍتطاير
حين دخلتك كالعاصفةْ ..
كفاكِ ضجيجاً وكيداً
و شيطنة في مهبِّ جموحي
فكلُّ معارككِ خاسره ...
فأنت فراغ ٌ يشين  سطوري
وكارثة ٌ عارمةْ  ..!! .
  
معزوفة تراجيدية

الوقتُ أوثقني
وبشكلٍِّ عسكريٍّ ..
قدْ ردَّ لي مِن ذا الغياب
بداءيتي ، حَجَريَّتي !!
كلُّ السياساتِ القديمةِ
ها هنا فشلتْ تماماً ...!!
أنْ تعيد َالموجَ نحوَ شواطئي .
فغدوتُ أشجاراً
قد أدمنتْ جفافَها ...
نزفتْ بإفراطٍ شديدٍ ...
خضارَها
ظلالَها ...
ما قيمة الأشجار
إن لم تراقصْها الرياح ؟
ما قيمة الأشجار
إن لم تجد تلك العصافيرَ الحشودَ؟
بيت لها ...
ما بين أغصان لها؟
ما قيمة الأشجار
إن لم تقم بين الهجير ظلالها؟

خاطرة لليلى

أنا آسف
 إذ أتيتكِ ....
بأسطرٍ من كتاب قديم
متهالكات أوراقه ..
وحروفه الباهتات ..
بالكاد تُقرأ ..
وغلافه قد عربدت فيه السنون.
أنا آسف إذ جئتِ
كي تستنطقين الشمس في روح الغروب
وما تبقّى غير بعضٍ من حطام  ..
قد تناثر
في صفحة الأفق البعيد
يتوكأً السطر الأخير..
سيعود جهدكِ بالفراغ
فما الكيانات القديمة
غير وهم
وخرائب عدمية
مرهونة با للا مصير
أنا مركب قد تاه عن قبطانه
وغدوت للبحر المدى
أضحوكة
ولكِ غدوت ملامحاً
تئن في جسدٍ فقير .

مطرٌ .. ورمالٌ

أخيرا
تأكد لي
أنك الوهم كنتِ
   مجرّد حلم ٍ ..
ولكنه واقعٌ يرتكب ..!!
وما كنتِ يوما هديراً لموجٍ
أنا عبره قطعة من خشب ..!!
وما كنتِ غير دخان كثيف
ومشنقة في ضمير شُطب  ..!!ََ
وأنىَ ما كنتُ في لحظة ما
ضعيفَ الإرادة ..
ولا رجلاً
مساكنه في جنون الشتات
وعن نفسه قد بدا مغتربْ ..!!
فكم من زمان تشيأت  صبري
ولا منطقُ اليأس ِلامسَ قلبي
ونحوك كان الطريقُ طويلاً
والوقتُ وقتي
وها الشمسُ تأتى
على متـْن ِ صبح بدا يقترب ..!!
فأنتِ الغرام
وما كان قبلك غير السدى..
فما كان قلبي كياناً شقياً
ولا ساومته الغواية يوماً
وكنتِ له العشقَ والمنقلب ..!!
هو القلب ..
صعبٌ علىّ أخلـّيه عنى
لتسعى مراكبه للغرق .
وشوكٍ يسيل الدماءَُ
ونمشى عليه !!
على أمل ٍ ربما يقترب ..!!
وما كلُّ صعبٍ يقابلُ جهداً
يدوم طويلاً !!
ليسقط بعد العناءِ  التعب...!!

امرأة وكفى 

أيا قلعة في صميم الشموخ
سكنتكِِ
مقتحماً دون سحر
ولكنه الحب والنزق  المستبد
تطاول فيه لهيبي وظنّي
وليل كسيح
أناوره في صميم الغضب ..!!
وما كنت أسعى لتسلية ..
وإثبات ذات ..
ولكنه العشق حين يجاوز حدّ اللهبْ ..!!
وقلبك
أيا امرأة من بهاء وعطر
عليك أنقلب .
وقد جاءني وبكل الحياء
ليخلع عنىَ جرحاً قديماً
ويقذفه في طريق الشهب. .!!
ومن حولنا
 ضوءُ هذا الشروق حنينٌ
تزاحمه رفرفات الطيور
وأرواحنا في صفاء العناق
تصحّرنا عبره قد شربْ..!!
وها قد شددنا المدى ...
ليكتبنا ألقاً صاخباً
وأغنية
تموسقنا ثورة من طرب ..!!







ليست هناك تعليقات: